
للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، دخل “قانون فينيسيوس” حيز التنفيذ، التشريع الذي أطلقه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أعقاب واقعة العنصرية الشهيرة التي جمعت نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، بلاعب بنفيكا بريستياني. هذا التعديل القانوني، الذي يهدف إلى مكافحة السلوكيات غير الرياضية، يمثل نقطة تحول في التعامل مع مثل هذه الحالات داخل المستطيل الأخضر. لمتابعة آخر الأخبار والتحليلات الرياضية، يمكنكم زيارة يلا شوت حصري.
ينص القانون بوضوح على طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء التحدث إلى المنافسين، وهو بند جاء استجابة مباشرة للإساءة العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس جونيور خلال مباراة ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا، عندما ادعى تعرضه لإساءة عنصرية.
التطبيق الفعلي لهذا القانون تجلى في مواجهة تركيا وباراجواي، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات بالمونديال، حيث كان اللاعب ميجيل ألميرون محور الحدث. واجه منتخب تركيا نظيره باراجواي فجر السبت، في مباراة حاسمة شهدت حدثاً تاريخياً.
في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، تلقى ألميرون بطاقة حمراء مباشرة بعد حديثه مع لاعب تركيا ميرت مولدور، بينما كان يضع يده على فمه، في محاولة لمنع قراءة شفتيه أو فهم ما قاله. لم يمر هذا السلوك مرور الكرام، فقد استدعى حكم الساحة من قبل تقنية الفيديو المساعد (VAR)، وبعد مراجعة دقيقة للواقعة، أكد الحكم قرار التقنية، ليغادر لاعب باراجواي الملعب مبكراً. هذه البطاقة أثرت بلا شك على مجريات اللقاء الذي انتهى بفوز باراجواي بهدف نظيف، مما أدى إلى وداع تركيا الرسمي للمونديال بعد خسارتين أمام أستراليا وباراجواي.
تطبيق “قانون فينيسيوس” يبعث برسالة واضحة من الفيفا حول جديته في مكافحة جميع أشكال السلوك غير الرياضي، ويؤكد أن السلوكيات التي كانت تمر مرور الكرام في السابق، باتت الآن تحت مجهر العقوبة المباشرة، مما يضيف بعداً جديداً للنزاهة داخل كرة القدم العالمية.