
أبدى جوستافو ألفارو، المدير الفني لمنتخب باراجواي، غضبه الشديد من واقعة تحكيمية فارقة شهدتها مباراة فريقه أمام تركيا، ضمن منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم. هذه الواقعة، التي تأتي في سياق تطبيق يلا شوت حصري لقوانين جديدة، ألقت بظلالها على انتصار صعب حققه منتخب باراجواي بهدف دون رد في الجولة الثانية من دور المجموعات، ليطيح بخصمه التركي من البطولة.
المثير في الأمر أن فوز باراجواي جاء رغم النقص العددي، بعد طرد اللاعب ميجيل ألميرون في الوقت المُحتسب بدلًا من الضائع للشوط الأول، في أول تطبيق فعلي لما يُعرف بـ ‘قانون فينيسيوس’ المستحدث. طُرد ألميرون بعدما رصدته الكاميرات يغطي فمه بيده ويتبادل الكلمات مع لاعب تركيا، ميرت مولدور، خلال مشادة على أرض الملعب. تدخلت تقنية الفيديو (VAR) فورًا، ليتم إشهار البطاقة الحمراء وفقًا للقاعدة الجديدة التي تهدف لمكافحة الإساءات اللفظية غير المرئية بالعين المجردة.
لم يصدق ألميرون ما حدث، حيث غادر الملعب بابتسامة مصطنعة، قبل أن يغطي عينيه بيديه في إشارة واضحة للصدمة. أما المدرب جوستافو ألفارو، فقد انفعل غضبًا في تصريحاته عقب اللقاء، التي نشرتها صحيفة ‘hln’ البلجيكية، معبرًا عن صعوبة التأقلم مع ‘اللعبة الجديدة’.
ألفارو لم يتوقف عند التعبير عن صعوبة التأقلم، بل ذهب أبعد من ذلك، مشيرًا إلى أن ‘كافة القواعد الجديدة تم تطبيقها على منتخبنا بالكامل اليوم، من أولها إلى آخرها’، وهو ما جعله يشعر بوجود ‘مؤامرة’ ضد فريقه. وشدد المدرب على أن ‘كل شيء بات يُدقق فيه الآن’، كما انتقد الوقت المُحتسب بدلًا من الضائع الذي وصفه بأنه كان ‘مبالغًا فيه’. كل ما يريده ألفارو، بحسب تصريحاته، هو ‘العدالة، الفوز أو الهزيمة حسب تفوقنا أو ضعفنا أمام الخصم’.
تلك التصريحات الجريئة من ألفارو تضع تطبيق القوانين الجديدة، خاصة ‘قانون فينيسيوس’، تحت مجهر النقاش، وتثير تساؤلات حول مدى تأثيرها على سير المباريات ونتائجها، ومدى عدالة تطبيقها المتوازن بين الفرق في البطولات الكبرى.